العلامة الحلي
195
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لا تصحّ الوصيّة إليه ، فجرى مجرى العبد « 1 » . وللشافعيّة هنا أُمور غريبة . أ : عن ابن القطّان رواية قاطعة بالمنع من التقاط المكاتَب ، بخلاف القِنّ ؛ لأنّ سيّده ينتزعه من يده ، وأمّا المكاتَب فقد انقطعت ولاية السيّد عنه على نقصانه « 2 » . ب : حكى القاضي ابن كج خلافاً في أنّ الخلاف المذكور في المكاتَب سواء صحّت الكتابة أو فسدت ، أو في المكاتَب كتابةً صحيحةً ؟ وأمّا المكاتَب كتابةً فاسدةً فهو كالقِنّ لا محالة ، والصحيح عندهم : الثاني 3 . ج : نقل الجويني عن تفريع العراقيّين على القطع بالصحّة أنّ في إبقاء اللّقطة في يده قولين على قياس ما مرّ في الفاسق ، وكتبهم ساكتة عن ذلك ، إلّا ما شاء اللَّه « 4 » . ونحن قد قلنا : إن التقاط المكاتَب صحيح ، فحينئذٍ يُعرّف اللّقطة ويتملّكها إن شاء ، وبدلها في كسبه ، وليس للمالك « 5 » انتزاعها من يده ، وهو قول الشافعي « 6 » على تقدير قوله بصحّة التقاطه . وهل يُقدَّم صاحب اللّقطة بها على الغرماء ؟ الأقرب عندي ذلك . وللشافعيّة وجهان 7 . وعلى القول للشافعي بأنّ المكاتَب كالحُرّ لا بحث ، وبأنّه كالعبد إن قلنا : إنّه لا يصحّ التقاط العبد لا يصحّ التقاط المكاتَب ، ويكون متعدّياً
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 21 ، الوسيط 4 : 287 ، البيان 7 : 473 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 348 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 348 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 348 - 349 ، روضة الطالبين 4 : 460 . ( 5 ) أي : المولى . ( 6 ) ( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 349 ، روضة الطالبين 4 : 460 .